منتدى زهر البيلسان .... تعارف ، دردشة ، ثقافة ، رياضة ، تكنولوجيا .... منتدى زهر البيلسان
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

 

منتدى زهر البيلسان      أهلاً وسهلاً بكم في منتدى زهر البيلسان ... تعارف ، دردشة ، ثقافة ، تسلية ، أدب ، رياضة ، فن ، تكنولوجيا  ... زهر البيلسان ... دعوة إلى صفاء الذهن والقلب        منتدى زهر البيلسان
هذا المنتدى برعاية مركز جنى للاتصالات ... سوريا - السلمية - 0944229458 - 0992275919 ..... مركز الماهر للكمبيوتر ... سوريا - السلمية ... 033840585 / 0988213006

زوروا منتدى الماهر للكمبيوتر والتقنيات صديق زهر البيلسان ... بالضغط هنا

 

للإعلان في منتدى زهر البيلسان الاتصال على الأرقام : 00963944229458 - 00963992275919

شاطر | 
 

 وطن يستغيث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
hosam



عدد المساهمات : 28
تاريخ التسجيل : 25/07/2009
العمر : 33

مُساهمةموضوع: وطن يستغيث   الإثنين نوفمبر 09, 2009 3:41 pm

سمع الجميع باحتضار الإنسانية فقرروا زيارتها
كان العقل أول القادمين إليها
دخل البيت بعد أن استأذن وطرق الباب
فجلس بجانب الإنسانية يسألها حالها
وبينما كانت الإنسانية تحاول استجماع قوتها لتجيب زائرها وإذ بالقلب يطرق الباب ويدخل
وعندما شاهد الإنسانية بتلك الحالة احمرت وجنتاه و انهملت دموعه الحمراء فغرقت وجنتاه
لم ينسيه البكاء سوى صوت سيارة مسرعة وصراخ احدهم يستغيث........
أسرع القلب بأطرافه المرتعشة واختبئ وراء سرير الإنسانية المتعبة ..........
ركض العقل وفتح الباب وذهل لرؤية الأخلاق الحميدة غارقة بدمائها وسط الشارع
فحملها بين ذراعيه وادخلها غرفة الإنسانية ومددها بجانبها على السرير
وبينما انشغل القلب في تضميد جراح الأخلاق الحميدة بدأ العقل باستجوابها لمعرفة المتهور الذي أصابها ولم يبالي بها ولم يفكر حتى بإسعافها
فأجابته :لقد رايته..........انه الزمن........ كان مسرعا جدا ..........ورغم محاولتي للابتعاد عن طريقه إلا انه أصابني والقاني أرضا ...... وأكمل طريقه دون ادني شفقة منه علي......
شعرت الإنسانية بأسف شديد لان الزمن مر أمام منزلها وهو يعلم جيدا بحالها لم يفكر حتى بالسؤال عن صحتها
وبينما كانوا مشغولين بإسعاف الأخلاق الحميدة والحديث عن تهور الزمن وإذ بصوت سيارات كثيرة تتوقف بجانب المنزل وصوت الزمامير تعلو
أسرع القلب والعقل لرؤية الكرنفال وتفاجئوا برؤية الفساد ينزل من عربته وعربات الحراس قد ملئت الشارع الطويل
ورجال الحراسة تحيط به من كل جانب ففتحوا له الباب ودخل ضاحكا دون استئذان وبدأ يصرخ :مالذي حل بك أيتها الإنسانية العجوز .........أما زلتي تقاومين الموت
اعترفي بان أيامك ولت ..........انه زمني أنا
ومن ذلك القاطن بجانبك.........اه..........
أيتها الجميلة.........مالذي حل بك أيتها الأخلاق الحميدة
من الذي تجرأ على جمالك فأطاح به أرضا
أم أنكم قد افتتحتم مأوى للعجزة والمصابين هنا
بدأت ضحكات الفساد تعلو لتملا الغرفة.... كاه كاه كاه
قام القلب بتقديم الشراب للضيوف ........
وجلسوا جميعا يستمعون ويصغون إلى كلام الفساد الجذاب
الممزوج بين المزاح والاستهزاء بهم جميعا .......
وبينما الفساد مسترسلا بالحديث وإذ بصوت استغاثة وصارخ يعلو ويعلو..............
وصوت خطوات مسرعة باتجاه الغرفة تقتحم المكان
وبدأ الباب يهتز لارتطام جثة تنازع بجانيه
أسرع العقل وفتح الباب وإذا بالوطن غارق بدمائه وثيابه الممزقة التي لا تكاد تستر شيئا من جسده وأطرافه المتكسرة وجسده المشوه
صرخ الجميع :انه الوطن ..........انه الوطن
أسرع الجميع وحملوه ووضعوه مكان الأخلاق بعد أن قررت أن تضعه مكانها بجانب الإنسانية المحتضرة
بدؤوا يطلبون الإسعاف والنجدة ولكن نزيف الوطن يزداد وحرارته ترتفع ونبضه بدا يتزايد وكأن قلبه يرتجف بين أيديهم
عاد الفساد وطلب النجدة ليحضروا الإسعاف وينقذوه
ولكن الإسعاف اعتذر فهو بعيد جدا عن تلك المنطقة والطريق إليهم يحتاج أياما وليالي طويلة
لم يبقى أمامهم سوى أن يسعفوه
بدا العقل بإسعافه وبدا القلب يصلي ويستغيث ربه
استطاعوا إيقاف نزيف الوطن ولكن حالته من سيء إلى أسوء..........وبدا الوطن يهلوس :أرجوكم ساعدوني
هناك ذئاب بشكل بشر حاولوا قتلي ....مزقوا ملابسي
نهشوا لحمي .........استباحوا دمائي............
أرجوكم أوقفوهم ..........أخاف إن يأتوني هنا ويقتلونني
أرجوكم ساعدوني
بدأت الإنسانية تبكي وبدا نبضها ينخفض وكأن لحظة فراقها الحياة قد آن
أما القلب الخائف لم يكن أمامه سوى أن يكمل دعائه ودموعه تنهمر
أراد العقل أن يعرف كم عدد تلك الذئاب التي على هيئة بشر ليعرف قدراتهم فهل يستطيع مواجهتهم وحده وبدا يضع الخطط الإستراتيجية كي لا يدخل معركة خاسرة
وقفت الأخلاق الحميدة غاضبة وبدأت تشجعهم للخروج لقتال أولئك الذئاب
وبدأت تصرخ ما بالك أيها القلب لا تخف إن الله معنا
وأنت أيها العقل مابك أتريد إضاعة الوقت في وضع خطط إلى حين نفقد أخانا الوطن أو إلى أن ننسى هذه اللحظة وننتظر دورنا نحن أيضا
وأنت أيها الفساد يا صاحب الأموال والجاه ما بالك لم نعد نسمع صوتك أم أن المسالة لاتهم مصالحك بشيء
وقف الفساد مستاءا وبدا يصرخ على الأخلاق :
أيتها المجنونة أتريدين مني أن أضحي بأموالي ومشاريعي ومصالحي من اجل الوطن لماذا لا تسامحين
ربما هم اخطئوا ولم يكن في نيتهم قتله
أنا لن أتدخل في هذا الموضوع واجبي فقط أن أساعدكم في إسعاف الوطن وأنا سأحضر له أفضل الأطباء وأفضل طعام وسأضع عنده ممرضة تخدمه وترعاه وهذا جل ما استطيع فعله
خرج الفساد من الغرفة فركب موكبه ورحل
لم تستطيع الأخلاق أن تتحمل أفكار الفساد وردة فعله فخرجت وقالت: أنا لها ............
رغم جراحي ورغم تعبي ولكني سأقف بوجه تلك الذئاب
جلس الجميع بجانب الوطن يواسونه وكانت صرخات الأخلاق تعلو وتعلو إلى أن لم يعد يسمع احد صوتها
بدا الوطن يبكي أخته الأخلاق التي ضحت بنفسها لأجله وبكى الجميع على بكائه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
وطن يستغيث
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى زهر البيلسان  :: القسم الأدبي :: مواضيع أدبية-
انتقل الى: