منتدى زهر البيلسان .... تعارف ، دردشة ، ثقافة ، رياضة ، تكنولوجيا .... منتدى زهر البيلسان
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

 

منتدى زهر البيلسان      أهلاً وسهلاً بكم في منتدى زهر البيلسان ... تعارف ، دردشة ، ثقافة ، تسلية ، أدب ، رياضة ، فن ، تكنولوجيا  ... زهر البيلسان ... دعوة إلى صفاء الذهن والقلب        منتدى زهر البيلسان
هذا المنتدى برعاية مركز جنى للاتصالات ... سوريا - السلمية - 0944229458 - 0992275919 ..... مركز الماهر للكمبيوتر ... سوريا - السلمية ... 033840585 / 0988213006

زوروا منتدى الماهر للكمبيوتر والتقنيات صديق زهر البيلسان ... بالضغط هنا

 

للإعلان في منتدى زهر البيلسان الاتصال على الأرقام : 00963944229458 - 00963992275919

شاطر | 
 

 تاريخ الأديان والمعتقدات الدينية - فراس السواح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اسماعيل
صديقي النشيط


عدد المساهمات : 108
تاريخ التسجيل : 17/10/2009

مُساهمةموضوع: تاريخ الأديان والمعتقدات الدينية - فراس السواح   الخميس مارس 04, 2010 3:00 am

يواصل الباحثُ المجتهد فراس السواح تحرير موسوعته في تاريخ الأديان والمعتقدات الدينية، مُتابعًا في الكتاب الثاني ما يخص أديان مصر القديمة وسورية وبلاد الرافدين ومعتقدات العرب قبل الإسلام. وقد شاركه المترجمون نهاد خياطة، محمود منقذ الهاشمي، ديمتري أفييرينوس، ثائر ديب، عبد الرزاق العلي، وفاروق هاشم في ترجمة موادها من مصادر ولغات عدة.

ويشير الباحث السواح إلى رغبة طالما راودتْه في إنجاز مثل هذه الموسوعة التي تعرض لأديان الثقافات الإنسانية المتعددة التي يعتقد أنها، في الجوهر، ثقافة واحدة، مع وجود تمايُزات هي انعكاس لحركيَّتها عبر الزمان ولاختلاف البيئة والمكان، مشيرًا إلى أن "موسوعته" تقع في منطقة وسطى ما بين القواميس والموسوعات، حيث لا توجد عالميًّا سوى موسوعة شاملة واحدة، هي موسوعة الأديان
التي أشرف على تحريرها مؤرخ الأديان الكبير مرتشا إليادِه وصدرت في الولايات المتحدة في العام 1987 في ستة عشر مجلدًا ضخمًا.


وفي استعراضنا للكتاب الثاني من موسوعة تاريخ الأديانهذه سنتجاوز المواد التي استعرضت أديان مصر الفرعونية وبلاد الرافدين، نظرًا لكثرة تواتُرها في الكتب وبين القراء العرب، لنُخصِّص من بين معتقدات سورية القديمة ديانة مدينة إبلا، وهي الأحدث بين الاكتشافات، حيث عثرت البعثةُ الإيطالية برئاسة پاولو ماتييه في العام 1975 على "أرشيف إبلا" الذي يفوق 16000 رقيم فخاري عددًا، ناقضًا الاعتقاد السائد بأن سورية لم تعرف الكتابة طوال الألفية الثالثة قبل الميلاد؛ فإذا بنا أمام حضارة عاصرتْ فجر السلالات في مصر وبلاد الرافدين وكانت صنوهما في مناحي الثقافة والتمدن كافة، حيث يمكن لنا القول مع إبلا بفجر السلالات الكنعاني الذي ساد ما يُعرَف بـ"بلاد الشام".

يتميز الپانثيون (مجمع الآلهة) الإبلائي، بعدد كبير من الآلهة (خمسمائة تقريبًا)؛ ورئيسها كان الإله داجوندُجُن – "سيد البلاد"، "سيد الآلهة"، "سيد النجوم" (يُماثله الإله إنليل في بلاد الرافدين). ومن الآلهة الرئيسية في إبلا: رَسَف، إله الحروب والأوبئة، الذي صار رَشَف في مملكة أوغاريت على الساحل السوري، وسَبَس، الشكل السامي الأقدم للإله شمس–شمش، والإله آدا، إله العاصفة، ودامو (من "الديمومة")، إله الصحة والشفاء والعقاقير، الذي له علاقة بالسحر والتعازيم أيضًا (نظيره في بلاد الرافدين الإله غولا – "الغول" – من آلهة العالم السفلي)، بالإضافة إلى عشتار، عناة، كاميش، كاشالا، المقابل لـكوثر الأوغاريتي. وكانت القرابين تقدَّم شهريًّا للآلهة في معابدها.

ويشير البروفيسور پاولو ماتييه، مكتشف حضارة إبلا، إلى علاقات تواصُل مع الآلهة البابلية–السومرية: إنكي، إنليل، أوتو، إنَّانا، إلى جانب تكريس آلهة محلِّية خاصة. وربما أتاحت لنا ترجمةُ "أرشيف إبلا" بكامله الوصول إلى ميثولوجيات أدبية خاصة بالآلهة الإبلائية، على غرار ميثولوجيات سومر وبابل وآكاد؛ وهو أمر أتاحتْه نصوصُ حضارة أوغاريت، التي كشفت حتى الآن عن وجود ملحمتين أوغاريتيتين تعودان إلى القرنين الرابع عشر والثالث عشر قبل الميلاد بعد فترة من تكريس ثلاثة وثلاثين إلهًا في الپانثيون الأوغاريتي، حيث نجد، لأول مرة ربما، ما يشير إلى أولى الاعتقادات بـ"ثالوث مقدس" من الآلهة. أول "أقانيم" هذا الثالوث: إيل سابان أو إيل صفون، وهو مرتبط بجبل يحمل اسمه يقع شمال مدينة أوغاريت، يُسمَّى اليوم "الجبل الأقرع"؛ أما لفظة سابان–صفون فتعني "الشمال"، وإيل سابان هو "الروح" أو القوة المقدسة التي مقرها قمة الجبل. ثانيها: إيل–إب، ويعني "الإله الابن"، وهي تسمية تشير إلى روح الأسلاف، كما في عبادة الموتى الأوغاريتية وفي ملحمة أقهات الأوغاريتية. وثالثها: إيل، أبو الآلهة جميعًا؛ ويُلقَّب أيضًا بـ"أبي البشر" و"باني الأبنية"، باعتباره خالقًا للعالم، كما يحمل لقب "الثور": رمز القوة والخصب؛ وهو هادئ في زعامته ومصدر للحكمة الأبدية، كما أنه "الرحيم العطوف".

ويتماهى إيل بـداجاندُجُن – وإيل–إب بالإله بعل الذي يحمل لقب "ابن داجان". واسم "بعل" مشتق من الاسم السامي الذي يدل على "الرب"، "السيد"، "الزوج"؛ ولقبه الكامل "الأمير بعل الأرض"، أي سيدها وربها؛ وصفته "عليان"، أي شديد القوة، ويُدعى "علي"، أي "العالي"، و"فارس الغيوم"، إشارةً إلى شخصيته كإله للطقس والمطر والخصوبة. ويُواجِه بعل في الميثولوجيا الأوغاريتية ثلاثة أعداء:

- الإله يم – البحر: المياه البدئية الأولى؛

- آلهة الصحراء، المفترسين، حيث تحدُّ بلاد الشام شرقًا صحراءٌ وبوادٍ؛ و

- الإله موت: إله الفناء.

ويتمكن بعل من إخضاع يم وآلهة الصحراء، لكنه يُهزَم أمام الإله موت، حتى تتمكن عناة العذراء، إلهة الحب والحرب، من هزيمة الإله موت واسترداد أخيها أو زوجها بعل، بما يُقارب الانبعاث التموزي والأوزيريسي. وبينما يرتبط اسم عناة بـبعل، يرتبط اسم أثيرات–عشيرة بـإيل، كبير الآلهة: فهي "أثيرته" و"عشيرته" و"زوجه".

ومن الإلهات الأخريات: شبش (الشمس)، وهي مؤنثة في حضارة أوغاريت، على عكس شمش المذكر في بلاد الرافدين؛ وهو ما يُحيلنا إلى جواز تذكير مفردة "شمس" أو تأنيثها في اللغة العربية. ومن بنات بعل: الإلهة بيداري، "البدينة"، وأرصاي أو أرص (ولعلها الأرض)، وتالاي، "الندى".

أديان العرب قبل الإسلام

هذا القسم من الكتاب حرَّره الباحث فراس السواح، مشيرًا إلى ندرة الوثائق الكتابية، سوى في بعض مناطق بلاد الشام وفي جنوب شبه الجزيرة العربية، بينما لم يترك عرب شمال الجزيرة العربية أي أثر. ولهذا يرصد الباحث معتقدات التدمريين العرب الذين استوطنوا قلب بادية الشام، حيث أسَّسوا إمارةً مزدهرة حوالى السنة الخمسمائة قبل الميلاد. وقد تربَّع على عرش الپانثيون التدمري الإله بِلْ (بعل الكنعاني)، ممتزجًا بـمردوخ البابلي، ومعه الإلهة أثيرة، عشتروت. ويتشكل الثالوت التدمري من بِلْ–يرحبول: الشمس، عجلبول: إله القمر؛ أما ملكبول فهو "ملاك" الإله بِلْ ورسوله.

وقد استعارت تدمر الآلهة الرافدينية، منها: الإله نبو، إله الوحي والكتابة والفنون، حيث يظهر في زي شرقي تدمري حاملاً قيثارة. ومن الآلهة الكنعانية السورية استعارت تدمر الإله بعل شمين، سيد السماوات، وبعل حمون، رئيس مجمع آلهة قرطاجة وزوج الإلهة العربية مناة. وكانت اللات على رأس قائمة الآلهة العربية، وقد عُبِدَتْ في تدمر على هيئة امرأة محاربة؛ ومن رموزها: سعفة النخل والنجم المثمن. وكدليل على شيوعها في الأسماء التدمرية، أطلق التدمريون على أبنائهم أسماء من نحو: "تيم اللات"، "عبد اللات"، "وهب اللات" (والأخير اسم ابن زنوبيا ملكة تدمر).

ومن الآلهة العربية: أرصو، نجمة الصبح، عزيزو، نجمة المساء، والإله شيع القوح، حامي القوافل الصاحي الذي لا يشرب الخمر، وآلهة أخرى مثل: رحم، منعم، سلسان، أبجل، سعد، أسعد، أشر، أسلم. وهناك إله لا يُذكَر اسمُه، أشارت إليه النقوشُ التدمرية بأنه "الذي تبارَك اسمُه إلى الأبد"، وهو: الإله الواحد أو "الله"، الذي غلبت شعبيتُه في تدمر على سواه، كما شاعت عبادتُه لدى الصفويين والثموديين واللحيانيين والأنباط ولدى عرب الشمال عمومًا.

تبقى الإشارة إلى أن موسوعة تاريخ الأديان، بتحرير فراس السواح، تملأ جزئيًّا فراغًا شاسعًا في المكتبة العربية، فتلبي حاجةً ماسة لدى القارئ العربي للاطلاع على هذه الموضوعات الهامة للغاية.
*** *** ***
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تاريخ الأديان والمعتقدات الدينية - فراس السواح
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى زهر البيلسان  :: القسم الثقافي :: الموسوعة الدينية-
انتقل الى: